موقع فضيلة الشيخ / أحمد بن عمر الحازمياســــتـــشـــاراتاستشارات منهجيةأيّ النظمين أحفظ ؟أيّ النظمين أحفظ؟

أيّ النظمين أحفظ؟

السؤال :

السلام عليكم

شيخنا الفاضل أردت أن أعرف هل نظم المقصود أفضل أم نظم لامية الأفعال؟ لأنني رأيت أنك شرحت نظم المقصود مع كون لامية الأفعال أشهر وأكثر شروحا... , وبما تنصح الطالب أن يحفظ في علم الصرف؟ أيّ النظمين يقدم؟ ولو قلت نظم المقصود ما هو الشرح الذي تنصح به؟

 وجزاكم الله خيراً.

الجواب :

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين,              وبعد:

فقد سألت أخي الكريم عن الفرق بين النظمين ـ لامية الأفعال لابن مالك, ونظم المقصود لأحمد بن عبد الرحيم ـ فأقول وبالله التوفيق:

·       أولاً: من حيث الحفظ:

لامية الأفعال من البحر البسيط ,وهذا في حفظه نوع صعوبة,قد لايتيسر لأكثر الطلاب حفظها, مع ما في فنّ الصرف ذاته من صعوبة.

وأما نظم المقصود فهو من بحر الرجز, وهذا لاشك أنّه أسهل حفظاً, وأعذب سماعاً.

·       ثانياً:من حيث المادة:

·       قارنت بين النظمين فلم أجد الفرق الكبير بينهما,فهما متقاربان جداً, ولكن نظم المقصود عنايته بالتقعيد والتأصيل أكثر من عنايته بالأمثلة وما شذَّ عن القاعدة.

بخلاف ابن مالك فقد حاول جمع الكثير مما شذَّ من كل قاعدة, مما أدى إلى ثقلٍ في النظم, يعرفه من عالج الكتاب.

·       ثالثاً: من حيث الشهرة:

طالب العلم ينبغي أن يعرف قدر الكتاب الذي يدرسه في كل فنّ,وعلم الصرف علم وسيلة لا غاية, فإذا وجد من المتون ما يفيده تقعيداً وتأصيلاً, فليتمسَّك به دون نظرٍ إلى شهرةٍ وعدمها.

 وكتاب المقصود ـ أصل النظم ـ لا يقل شهرةً عن اللامية من دراسةٍ وتدريسٍ وشرحٍ وحاشيةٍ ونحو ذلك, فالشهرة أمرٌ نسبي تختلف من زمن إلى زمن ومن مكان إلى آخر.

ولو نظرت إلى الدراسة المقدمة من الدكتور عبد الله أحمد جاد في تحقيقه لكتاب المقصود لعلمت ذلك.

·       رابعاً: النصيحة:

أن تعتني بنظم المقصود حفظاً ودراسةً ومذاكرةً ,وكل شرح للأصل  ـ المقصود ـ فهو شرح للنظم .

وممن شرح النظم محمد بن أحمد عليش المالكي الأزهري في كتاب أسماه (حلّ المعقود من نظم المقصود) من مطبوعات مطبعة مصطفى الحلبي وأولاده.

وقد يسَّر الله لي اختصاره وتهذيبه وسيخرج قريباً إن شاء الله تعالى, ولي نية في شرح لامية الأفعال لمن يرغبها دون سواها,

وبالله التوفيق.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

                                                                             كتبه

                                                                      أحمد بن عمر الحازمي

                                                                        22/3/1427هـ

أعلى الصفحة